مجموعة مؤلفين
46
مع الركب الحسيني
فاجتزّوا رأسه ، وقال إبراهيم بن مالك : الحمدُ للّه الذي أجرى قتله على يدي . « 1 » وبعث إبراهيم بن مالك ( ره ) برأس عبيداللّه بن زياد لعنه اللّه ، ورؤوس الرؤساء من أهل الشام وفي آذانهم رقاع أسمائهم ، فقدموا على المختار وهو يتغدّى ، فحمد اللّه تعالى على الظفر ، فلمّا فرغ من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله ، ثمّ رمى بها إلى غلامه وقال : أغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر . « 2 » وروى الخوارزمي بسنده عن عمارة بن عمير قال : « لمّا جيىء برأس عبيداللّه ابن زياد إلى المختار مع رؤوس أصحابه ، نضّدت في المسجد في الرحبة ، فانتهيت إلى الناس وهم يقولون : قد جاءت ! قد جاءت ! فلم أدر ؟ فإذا حيّة قد جاءت فتخلّلت الرؤوس حتّى دخلت في منخر عبيداللّه بن زياد ! فمكثت هنيئة ، ثمّ خرجت فذهبت حتّى تغيّبت ، ثمّ قالوا : قد جاءت ! قد جاءت ! ففعلتْ ذلك أمامي مرتين أو ثلاثاً ! قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث صحيح . » . « 3 » « قال أبو عمر البزّاز : كنتُ مع إبراهيم بن مالك الأشتر لمّا لقي عبيداللّه بن زياد - لعنه اللّه - بالخازر ، فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم ، قيل : كانوا سبعين ألفاً ، وصلب إبراهيمُ ابنَ زياد منكّساً ، فكأنّي أنظر إلى خصييه كأنّهما جعلان ! » . « 4 »
--> ( 1 ) راجع : ذوب النضار : 132 - 138 . ( 2 ) ذوب النضار : 142 . ( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام / للخوارزمي : 2 : 96 / وروى أيضاً عن عبد الملك بن كردوس ، عن حاجب عبيداللّه قال : « دخلت القصر خلف عبيداللّه فاضطرم في وجهه ناراً ! فقال هكذا بكمّه على وجهه ، والتفت إليَّ فقال : هل رأيت ؟ قلت : نعم . فأمرني أن أكتم ذلك ! » ( نفس المصدر : 2 : 99 ) . ( 4 ) ذوب النضار : 142 / وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال : وضعت الرؤوس عند السُدَّة بالكوفة ، عليها ثوب أبيض ، فكشفنا عنها الثوب وحيّة تتغلغل في رأس عبيداللّه بن زياد ! ونصبت الرؤوس في الرحبة . قال عامر : ورأيت الحيّة تدخل في منافذ رأسه وهو مصلوب مراراً ! ! » ( نفس المصدر : 142 - 143 ) .